ما العلاقة بين القلب والعقل ؟

ما العلاقة بين القلب والعقل ؟

لطالما كانت العلاقة بين القلب والعقل موضوع اهتمام لعدة قرون. في حين أن القلب مسؤول جسديًا عن ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم. إلا أنه غالبًا ما يُرمز إليه على أنه مصدر المشاعر الإنسانية مثل الحب والرحمة. من ناحية أخرى فإن العقل الذي يشمل أجزاء مختلفة من الدماغ يتحكم في أفكارنا وتصوراتنا ومعتقداتنا. ولكن ما العلاقة بين القلب والعقل ؟ هذا ما سنتعرف عليه في السطور التالية.

ما العلاقة بين القلب والعقل ؟

في السنوات الأخيرة أظهر البحث العلمي أن هناك بالفعل علاقة معقدة بين الاثنين. ويمكن ملاحظة العلاقة بين القلب والعقل بالمعنى المجازي والحرفي.

  • مجازيًا عندما نتحدث عن القلب والعقل فإنه غالبًا ما يشير إلى الجوانب العاطفية والعقلانية للسلوك البشري على التوالي. عندما نقول “استمع إلى قلبك” فهذا يعني ضبط مشاعرك بينما تقترح “استخدم عقلك” استخدام المنطق والتفكير لحل المشكلات. هذه الفكرة القائلة بأن القلب والعقل كيانان منفصلان متجذرة بعمق في تاريخنا الثقافي ولغتنا وحتى ممارساتنا الدينية.
  • ومع ذلك فقد أظهرت الدراسات العلمية أن هناك علاقة فعلية بين القلب والدماغ. وجدت الأبحاث التي أجراها معهد HeartMath (HMI) أن القلب لديه شبكته العصبية الخاصة مع أكثر من 40000 خلية عصبية تتواصل مع الدماغ. يسمح هذا الاتصال للقلب بإرسال إشارات إلى الدماغ يمكن أن تؤثر على الإدراك وتنظيم المشاعر والسلوك. تنتقل هذه الإشارات عبر العصب المبهم وهو أحد أطول الأعصاب في الجسم ويربط القلب والرئتين والجهاز الهضمي بالدماغ.
  • كما أشارت الأبحاث أيضًا إلى أن المشاعر الإيجابية مثل الامتنان والشفقة لها تأثير مباشر على عمل القلب. تؤدي المشاعر الإيجابية إلى إفراز هرمونات مثل الأوكسيتوسين والتي ارتبطت بخفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب. على العكس من ذلك. يمكن أن تؤدي المشاعر السلبية مثل الغضب والتوتر إلى زيادة تقلب معدل ضربات القلب والمساهمة في المشكلات الصحية مثل أمراض القلب.

هل مصدر الذكاء في القلب أو العقل

تعتقد بعض الثقافات أن العواطف والحدس ينبعان من القلب يقول العلم الحديث خلاف ذلك. أثبتت الأبحاث حول التعقيد العصبي للدماغ البشري أن الذكاء يأتي من عقولنا.

  • إن الاعتقاد بأن القلب هو مصدر الذكاء قد ينبع من الفيلسوف اليوناني القديم أرسطو الذي اعتقد أن القلب هو مركز العواطف والتفكير العقلاني. علاوة على ذلك تعتقد العديد من الثقافات أن القلب هو مصدر الحدس القائم على الأحاسيس الجسدية المرتبطة بالعواطف.
  • ومع ذلك تظهر الأبحاث الحالية أن الذكاء يأتي من الدماغ وبشكل أكثر تحديدًا قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التفكير واتخاذ القرار وحل المشكلات. بينما يلعب القلب دورًا مهمًا في تنظيم وظائف الجسم. إلا أنه لا يمتلك قدرات الوظائف المعرفية المنسوبة إلى الدماغ.
  • الذكاء هو نظام معقد يتضمن أجزاء مختلفة من الدماغ تعمل معًا. يتحكم النصف المخي الأيسر من الدماغ في التفكير المنطقي واللغة والفهم. بينما يتحكم النصف المخي الأيمن في الإبداع والوعي المكاني والتفكير البصري. بالإضافة إلى ذلك ينسق المخيخ الوظيفة الحركية ويقوم الحُصين بتخزين الذكريات.
  • يوضح لنا علم الأعصاب أن الطريقة التي نعالج بها المعلومات والعواطف متجذرة بعمق في الشبكات العصبية في الدماغ. كما يلعب القلب دورًا ثانويًا فقط في إعطائنا الشعور بالعواطف. وحتى ذلك الحين يتم تفسير العواطف ومعالجتها بواسطة الدماغ. كشفت الدراسات العلمية أن الدماغ مهم في فهم الاستجابات العاطفية وإنتاج الحالات العاطفية وليس القلب فقط.
  • على الرغم من اعتقاد الممارسات التقليدية في الماضي أن القلب هو مركز الحدس والعاطفة يجب أن يدرك الناس أن فهمنا الحالي لجسم الإنسان والدماغ يدحض هذه الفكرة. من المهم أن ندرك أن القلب يحسن التواصل بين الدماغ وبقية الجسم لكنه ليس مصدرًا للذكاء.

ملحوظة: لا شك أن الدماغ هو مصدر الذكاء. إنه يتحكم في أفكارنا وعواطفنا وتصوراتنا وسلوكياتنا وهو المصدر الوحيد للوظيفة المعرفية المنسوبة إلى البشر. ومن ثم فإن أي حجة تحاول الإيحاء بخلاف ذلك تتعارض مع قرون من البحث العلمي المدعوم بالتطورات التكنولوجية الحديثة في علم الأعصاب. والتي تُظهر أن الدماغ هو مصدر الذكاء. لذلك يجب أن نعترف بدماغنا المعقد ونقدره ونستمر في دراسته لتعزيز معرفتنا وفهمنا.

التوازن بين القلب والعقل

التوازن بين العقل والقلب هو مفهوم ناقشه الفلاسفة وعلماء النفس لعدة قرون. يكمن جوهر هذا النقاش في مسألة ما إذا كان ينبغي لنا أن نتبع عواطفنا أو نستخدم العقل والمنطق لاتخاذ القرارات. في حين أن كلاهما مهم في حد ذاته. فإن تحقيق التوازن بين الاثنين يمكن أن يؤدي إلى حياة أكثر إرضاءً.

عقلنا مسؤول عن عملية تفكيرنا العقلاني بينما قلبنا مسؤول عن عواطفنا ومشاعرنا. يمكن أن تكون العواطف قوية ولكن يمكن أيضًا أن تدفعنا لاتخاذ قرارات اندفاعية. من ناحية أخرى يمكننا عقلنا من التفكير المنطقي والعقلاني. لذا من الضروري إيجاد توازن بين الاثنين لاتخاذ قرارات سليمة. ويمكن تحقيق التوازن بين العقل والقلب باتباع التالي:

الاعتراف بمشاعرنا

تتمثل إحدى طرق تحقيق هذا التوازن بين القلب والعقل بالاعتراف بمشاعرنا والتعرف عليها ولكن عدم السماح لها بالتحكم في عملية صنع القرار لدينا. على سبيل المثال عندما نكون غاضبين قد نرغب بالهجوم باندفاع. ومع ذلك نحن بحاجة إلى التراجع وتقييم الموقف قبل الرد. يتيح لنا المنطق التراجع والنظر في كيفية تأثير أفعالنا على أنفسنا والآخرين من حولنا.

التفكير في العواطف

باستخدام عقولنا للتفكير في عواطفنا يمكننا أيضًا إنشاء وعي ذاتي. يسمح لنا هذا الوعي الذاتي بفهم المحفزات العاطفية وردود أفعالنا تجاهها. من خلال هذه العملية يمكننا أن نبدأ في رؤية ظهور أنماط يمكن أن تساعدنا في اتخاذ قرارات أفضل في المستقبل.

استخدام الحدس

في بعض الأحيان قد نحتاج إلى استخدام حدسنا وهو قدرتنا على معرفة شيء ما دون أي تفسير منطقي. ومع ذلك فإن الاعتماد فقط على حدسنا يمكن أن يؤدي إلى اتخاذ قرارات سيئة. نحن بحاجة إلى إدراك أهمية موازنة حدسنا مع عملية التفكير المنطقي لدينا.

استخدام تمارين اليقظة والتأمل

هناك طريقة أخرى لخلق توازن بين العقل والقلب وهي دمج ممارسات اليقظة الذهنية في الروتين اليومي. يعتمد التأمل اليقظ على التركيز على اللحظة الحالية دون إصدار حكم. عندما نمارس تمارين اليقظة يمكننا ضبط عواطفنا وأفكارنا. من خلال القيام بذلك يمكننا التعرف على حالتنا العاطفية والاستجابة وفقًا لذلك.

ملحوظة: لتحقيق التوازن بين العقل والقلب علينا أن نتعلم التعرف على مشاعرنا  وتحقيق الوعي الذاتي واستخدام الحدس بعناية ودمج ممارسات اليقظة الذهنية في الروتين اليومي. من الضروري خلق الانسجام بين الاثنين لعيش حياة ذات معنى. لا يسمح لنا اتخاذ القرار الواعي بالتعرف على مشاعرنا فحسب بل يساعدنا أيضًا في التفكير في العواقب المحتملة لأفعالنا.

في الختام يشترك القلب والعقل مجازيًا وحرفيًا في علاقة وثيقة ويؤثران بشكل كبير على بعضهما البعض. في حين أن القلب هو المسؤول عن ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم فإنه يلعب أيضًا دورًا في التنظيم العاطفي والوظيفة المعرفية من خلال شبكته العصبية. أصبح الارتباط بين القلب والدماغ مجال اهتمام متزايد للباحثين والعلماء على حد سواء حيث يقدم طرقًا مبتكرة لتعزيز الصحة.  وبذلك نكون وصلنا إلى نهاية حديثنا عن ما العلاقة بين القلب والعقل ؟ حيث تم توضيح العلاقة بينهما و كيفية تحقيق التوازن بين القلب والعقل.

ما هو برنامج إنعاش العقل ؟

دورة إنعاش العقل هي عبارة عن برنامج تدريبي منهجي ومنظم يتم من خلاله تدريب العقل بناء على أسس علميه مدروسة يستطيع العقل من خلالها تحسين أدائه وتنشيط قدراته من ضعف إلى أضعاف كثيرة في تسريع الحفظ وتقوية الذاكرة من ضعف الى 100 ضعف . إقرأ المزيد

 
ما العلاقة بين القلب والعقل ؟

للتسجيل في دورة إنعاش العقل العقل إضغط هنا أو إضغط هنا

كما يمكنك أن تشاهد آلاف المتدربین السابقین کیف کان مستواهم قبل تدريبات إنعاش العقل وکیف أصبحوا بعد تلك التدريبات من هنا

كذلك ستجد كل ما يهمك من اسئلة حول انعاش العقل والتدريبات العقلية من هنا و هنا

أيضا شاهد الآن اللقاء التعريفي الأول مجانا لدورة إنعاش العقل يوجد بها شرح تفصيلي عن الدورة ومنهج سير الدورة  من هنا

هل تعلم أين انت :

انت في احدى “منصات التدريبات العقلية” وهي إحدى المنصات التدريبية المبتكرة التي تطورها شركة تمكين الذكية الذراع التقنية والبحثية لمبادرة “إنعاش العقل” والتي تهدف إلى تحويل منصة التدريبات العقلية إلى المنصة الأذكى في العالم. وهي أهم منصة تدريب متخصصة في العالم ، للتدريب عن بعد ، وتعمل منصة التدريبات العقلية في مجال تخصصي حول تدريبات إنعاش العقل ومضاعفة الحفظ وتطوير مهارات الحفظ السريع ، وتنشيط الذاكرة وسرعة الحفظ. كذلك تطوير القدرات العقلية ومهارات الذكاء ، والتفوق العلمي ، وعلاج النسيان وتنشيط قدرات العقل. إقرأ المزيد

نرحب بك في مواقعنا التالية :

منصة التدريبات العقلية

موقع التدريبات العقلية

موقع حفاظ اللغات

شبكة التدريبات العقلية

موقع سؤالك

الموقع الخاص بالشيخ د.علي الربيعي

موقع التدوين

قناة التدريبات العقلية TV

طرق التواصل معنا

لجميع طرق التواصل إضغط هنا

للاستفسارات عبر البريد الإكتروني إضغط هنا

التدريبات العقلية على تويتر

التدريبات العقلية على الفيس بوك

خدمة العملاء عبر الواتس اب

إدارة التسجيل عبر الواتس اب

التدريبات العقلية على اليوتيوب

اشترك في دورة إنعاش العقل

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *